ارنست فلوير
196
رحلة الكابتن فلوير
رديء ، لذلك إذا كان معه أي نوع من طعام خاص به فليعدّه وسوف لا أخجل منه » . إنه لتصرف لائق من ذلك الرجل العجوز وكنت مسرورا كثيرا به . عموما ، الشيء الوحيد الذي طلبته هو أن يأذن لي بإضافة إبريق من الشاي يكون كافيا للجميع . بعد ذلك جاء طبق فاخر به نوع من السمك الصغير المجفف ويسمونه « متوتا » وقد أمر ذلك الرجل العجوز زوجته بكل زهو وافتخار لتحضيره . إنه لمن المستغرب أن ترى اللياقة متوفرة حتى في طعام شهيّ مترف . أمّا الضيوف فقد رفضوا حقيقة أن يلمسوا أية سمكة أخرى برغم من أنهم لم يفرغوا بعد من الطعام ، وكان على الرجل أن يوزّع ما تبقى من الطعام على الجميع . خلال المساء حضرت الابنة المتزوجة لترى الأجنبي ، ثم جاءنا زائرين تعرفنا عليهما من نباح الكلاب . أحدهما كان مغطى بالشعر الخشن دعاه صاحبه « تشم بر » وهذا يعني « ذو العيون الحادة » . وفي حوالي الساعة التاسعة بدأت الصعوبات أمامنا وذلك بعد أن رجعنا من حيث آتينا . كان الكوخ بطول خمسة عشر قدم فقط وبعرض ثمانية أقدام ، ومن الوسط يرتفع حوالي سبعة أقدام . حول الحائط غرزت فروع صغيرة لشجر « الكونار » وفي نفس المكان ربط حوالي ثلاثون ماعزا صغيرا كانت تأكل الأعشاب الصغيرة . وكذلك كان هناك أربعة من الماعز الكبار وقد كانت أصواتها مصدر إزعاجنا طوال الليل . وبلا شك كان على الجانب الآخر من الكوخ المضيف صاحب الكوخ وزوجته مع أطفالهما وكذلك مجموعة متنوعة من العجلات ، وسروج قديمة ، وسراير أطفال التي تشكل جميعها أثاثا لكوخ بلوشي . والجانب الآخر من الكوخ فيه موقع المدفأة ، قد خصص لنا أنا ول « بيرو » و « جازو » و « غلام شاه » والأغنام وحزمة من الحطب أيضا الذي يستعمل للوقود . بعد